أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
114
شرح معاني الآثار
ثم اختلف في الذراعين هل ييممان أم لا فرأينا الوجه ييمم بالصعيد كما يغسل بالماء ورأينا الرأس والرجلين لا ييمم منهما شئ فكان ما سقط التيمم عن بعضه سقط عن كله وكان ما وجب فيه التيمم كان كالوضوء سواء لأنه جعل بدلا منه فلما ثبت أن بعض ما يغسل من اليدين في حال وجود الماء ييمم في حال عدم الماء ثبت بذلك أن التيمم في اليدين إلى المرفقين قياسا ونظرا على ما بينا من ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما وجابر رضي الله عنه حدثنا يونس قال ثنا علي بن معبد عن عبيد الله بن عمر وعن عبد الكريم الجزري عن نافع قال سألت بن عمر عن التيمم فضرب بيديه إلى الأرض ومسح بهما يديه ووجهه وضرب ضربة أخرى فمسح بهما ذراعيه حدثنا علي بن شيبة قال ثنا محمد بن عبد الله الكناسي قال ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مثله حدثنا روح بن الفرج قال ثنا سعيد بن كثير بن عفير قال حدثني يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مثله حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم صعيدا طيبا فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عزرة بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال أتاه رجل فقال أصابتني جنابة وإني تمعكت في التراب فقال أصرت حمارا وضرب بيديه إلى الأرض فمسح وجهه ثم ضرب بيديه إلى الأرض فمسح بيديه إلى المرفقين وقال هكذا التيمم وقد روى مثل ذلك أيضا عن الحسن حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن قتادة عن الحسن أنه قال ضربة للوجه والكفين وضربة للذراعين إلى المرفقين حدثنا محمد قال ثنا حجاج ثنا أبو الأشهب عن الحسن مثله ولم يقل إلى المرفقين